محمد الغزالي

168

فقه السيرة ( الغزالي )

وهكذا أخذ المهاجرون يتركون مكة زرافات وواحدانا ، حتى كادت مكة تخلو من المسلمين ، وشعرت قريش بأنّ الإسلام أضحت له دار يأرز إليها ، وحصن يحتمي به ، وتوجّست خيفة من عواقب هذه المرحلة الخطيرة في دعوة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وهاجت في دمائها غرائز السّبع المفترس ، حين يخاف على حياته . إن محمدا صلى اللّه عليه وسلم لا يزال في مكة ، وهو - لا بدّ - مدرك أصحابه اليوم أو غدا ، فلتعجل به قبل أن يستدير إليها . . .

--> - 3 / 398 ، من حديث أيوب عن عكرمة مرسلا ، نحوه ، وقال الحاكم : « صحيح على شرط مسلم » ، وهو كما قال ، وله شاهد من حديث صهيب نفسه ، رواه الطبراني كما في المجمع : 6 / 60 ؛ والبيهقي كما في البداية : 3 / 173 - 174 .